تتابع الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة سلسلة الهجمات والاعتداءات والانتهاكات والجرائم المتكررة التي يتعرض لها أبناء شعبنا الكردي وقراهم الآمنة في عدد من مناطق المقاطعة، والتي تشهد تصعيداً خطيراً يهدد أمن المدنيين واستقرار المنطقة.
تقوم مجموعات مسلحة تابعة للحكومة المؤقتة في دمشق بشن هجمات على القرى الكردية ( تل براك – تل حميس ) مستندةً إلى ذرائع واهية وحجج لا تمت إلى الحقيقة بصلة. وقد رافقت هذه الهجمات ممارسات تعسفية شملت الترهيب والضغط والتهديد المباشر بحق الأهالي، في مسعى واضح لإجبارهم على ترك منازلهم وقراهم قسراً.
إن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً صارخاً وفاضحاً لكافة القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، وتندرج ضمن سياسات التغيير الديمغرافي الممنهجة التي تستهدف الوجود التاريخي والنسيج الاجتماعي المتنوع للمنطقة.
إننا في الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الجزيرة تحذر من التداعيات الخطيرة لهذه السياسات والممارسات، ونؤكد أن استمرارها من شأنه تقويض السلم الأهلي وزعزعة أسس التعايش المشترك بين مكونات المنطقة كافة.
وندعو أبناء شعبنا وجميع القوى الوطنية إلى التحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذه المخططات التي تستهدف الاستقرار والأمن المجتمعي.
وعليه، نطالب الجهات المعنية على المستويين المحلي والدولي بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين العزل، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى القرى والمناطق المتضررة.
كما نجدد تأكيدنا على تمسكنا الراسخ بحق جميع مكونات مقاطعة الجزيرة في العيش بحرية وكرامة وأمان على أرضهم، ونعلن رفضنا القاطع لأي محاولات تهجير قسري أو تغيير ديمغرافي، أياً كانت الذرائع أو المسميات التي تستخدم لتبريرها.
الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الجزيرة
25/1/2026






