إلى أبناء شعبنا المقاوم، وإلى كافة مكوناتنا الملونة بتنوعها، وإلى الكادحين في مجالس وكومينات مقاطعة الجزيرة.. نحن اليوم نعبر مخاضاً تاريخياً ومرحلة مصيرية، فما يجري على أرضنا ليس مجرد حرب عابرة، بل هي “مقاومة الكرامة” في أسمى تجلياتها.
وعلى هذا الأساس، فإن “النفير العام” ليس مجرد قرار إداري، بل هو إرادة الوجود في معركة “نكون أو لا نكون”. من قلب روج آفا، ومن قامشلو ألى ديريك، ورميلان، وجل آغا، وكركي لكي، وتربه سبيه، وعامودا، والدرباسية، وتل تمر، والحسكة.. نرسل إليكم تحياتنا الثورية، ونحيي انتفاضتكم المقدسة، تلك الوقفة الشامخة التي ينحني التاريخ أمام عظمتها.
وليعلم شعبنا في الجزيرة جيداً أننا لسنا وحدنا في هذه الساحة، فحين رفعنا راية النفير، خفقت لندائنا قلوب الكرد في الشمال والجنوب والشرق، وصدح صوت أهلنا في المغترب ليؤكدوا للعالم أن إرادة “الإدارة الذاتية” قد سُطرت بحروف من ذهب في صفحات التاريخ.
إن الجزيرة، التي لم تنحني هامتها يوماً أمام الطغاة والبعثيين، لن تنكسر اليوم أمام تهديدات المحتلين أو الحكومات المؤقتة. لن نسمح بتدنيس مقدساتنا، ولن نترك الأيدي القذرة تمس أضرحة شهدائنا، أو تعيد تكرار الوحشية التي مورست ضد النساء والثوار في مدن أخرى.
نقسم عهداً.. أننا لن نترك أمهاتنا للدموع، ولن نترك أطفالنا فريسة لظلام الجوع والخوف.
لذا، يقع على عاتق كافة مؤسساتنا وكوميناتنا ومجالسنا التحرك بأعلى درجات اليقظة والتنظيم. سلاحنا الأقوى في وجه “الحرب الخاصة” والفتن التي يحاولون بذرها هو وحدتنا وتلاحمنا. ورغم استعار الحرب، إلا أن الحياة بجمالها مستمرة، وبقدر حبنا للحياة، سنعظم كفاحنا ونرابط ليل نهار إلى جانب أبطالنا في وحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ).
اما الموت بكرامة وشموخ، أو حياة يملؤها الحرية، لا مكان للاستسلام في قاموسنا، ومن يظن أنه سيعبر حدود الجزيرة واهماً، فعليه أولاً أن يمر فوق أجسادنا. بهذا الروح، سنظل مرابطين حتى يعلن النصر بزوغه.
عاشت مقاومة الجزيرة






