تؤكد الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، التزامها الكامل والصريح بوقف إطلاق النار المعلن، وحرصها الدائم على حقن دماء شعبنا والحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة. إلا أنّ الفصائل المسلحة التابعة للحكومة الانتقالية في دمشق تواصل، وبشكل متعمد وممنهج، خرق اتفاق وقف إطلاق النار، عبر تصعيد هجماتها الوحشية على المدنيين ومناطقنا الآهلة بالسكان، ولا سيما في مدينة كوباني ومقاطعة الجزيرة.
إنّ ما تتعرض له كوباني اليوم ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان. فهذه المدينة التي شكّلت نقطة التحول التاريخية وبداية القضاء على تنظيم داعش الإرهابي، والذي كان يشكل تهديداً حقيقياً على الإنسانية جمعاء، تُستهدف اليوم لأنها رمز للمقاومة والصمود. كوباني التي دافعت عن العالم، تُترك اليوم بلا ماء ولا كهرباء ولا خدمات أساسية، نتيجة الهجمات المستمرة التي تطال بنيتها التحتية، وآخرها قطع شبكة الإنترنت وعزلها عن العالم الخارجي.
إنّ ما يجري في كوباني ومقاطعة الجزيرة، وخاصة بحق الشعب الكردي، هو حرب إبادة ممنهجة، تهدف إلى كسر إرادة شعبنا وإنهاء مكتسباته. لقد شاهد العالم أجمع ما ارتُكب من انتهاكات وجرائم بحق الكرد والمقاتلين في الرقة ومناطق أخرى، واليوم تتكرر ذات السياسات الإجرامية دون أي رادع.
وإذ تشجب الإدارة الذاتية وتدين بأشد العبارات هذه الهجمات الوحشية على شعبنا، فإنها تحمّل الجهات المعتدية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الخطير، وتدعو المجتمع الدولي، وعلى رأسه التحالف الدولي ضد داعش، إلى التدخل العاجل والفوري لوقف هذه الاعتداءات، ووضع حدّ لجرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين.
كما نتوجه بنداء إلى شعبنا المقاوم، وإلى أصدقاء الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة وفي كل أنحاء العالم، لرفع سوية النضال والمقاومة، والدفاع عن المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء وصمود المقاتلين وإرادة شعبنا الحرة.
إنّ اليوم هو يوم الوحدة الوطنية، يوم يقف فيه الكرد في كل أجزاء كردستان صفاً واحداً في وجه حرب الإبادة. والتاريخ سيسجل هذه المقاومة بأحرف من ذهب، وسيبقى شعبنا صامداً، متمسكاً بحقه في الحرية والكرامة والحياة.
الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا
22/1/2026






