أكدت مستشارة الإدارة الذاتية لمقاطعة الجزيرة، جيان حسن، أن شعب الجزيرة يواصل كتابة تاريخه بإرادة قوية وعزيمة راسخة، مستمداً قوته من خيرات أرضه ومن تضحيات الشهداء، وعلى رأسهم خبات ونور الدين صوفي. وأوضحت أن وحدة أبناء الجزيرة كانت العامل الحاسم في إفشال جميع المخططات والمؤامرات التي تستهدف المنطقة.
وأشارت حسن، إلى أن الجزيرة ليست منطقة عادية، بل تمثل نموذجاً وطنياً يرفض الظلم ونهب الثروات، حيث يلتف شعبها بمختلف مكوناته حول هدف واحد يتمثل في الحرية. وأضافت أن إعلان النفير العام شكل محطة مفصلية، إذ توحدت جميع مدن ومكونات الجزيرة، وشارك الشباب والنساء وكبار السن في الدفاع عن كرامتهم ومستقبلهم.
ولفتت إلى أن المرحلة الحالية تعد مرحلة تاريخية ستحدد ملامح المستقبل، مبينةً أن الكرد والعرب والسريان يقفون اليوم جنباً إلى جنب مع قواتهم العسكرية وقوى الأمن في كل حي وشارع لحماية الأرض واللغة والثقافة. كما أكدت أن محاولات الفتنة والشائعات التي يروج لها الاحتلال التركي وإعلامه فشلت أمام هذا التلاحم الشعبي.
وشددت مستشارة الإدارة الذاتية على أن صمت المجتمع الدولي لم يضعف إرادة الشعب، بل جعل صوته أكثر قوة، مؤكدة أن أبناء الجزيرة ماضون في تقرير مصيرهم بأنفسهم، ولن يقبلوا بقرارات دولية تفرض عليهم دون إرادتهم.
وأضافت أن المكاسب التي تحققت بدماء الشهداء في مختلف مدن وبلدات الجزيرة، من ديريك والحسكة وقامشلو إلى عامودا والدرباسية وتل تمر وتربسبي ورميلان وجل آغا وكركي لكي، تعد أمانة في أعناق الجميع، ولن يسمح لأي جهة بالمساس بها. ووصفت المرحلة الراهنة بأنها يوم للدفاع عن الشرف وحماية المدن ومستقبل الأطفال، مشيرة إلى أن هذا الصمود الاستثنائي ميز الجزيرة عن غيرها من المناطق.
واختتمت جيان ديرك تصريحها بالتأكيد على أن خيار شعب الجزيرة واضح ولا رجعة عنه: إما الحرية أو النصر، مشددة على استمرار المقاومة حتى النهاية، وأن الاستسلام ليس خيارًا مطروحاً، وأن أرض الجزيرة ستبقى عصية على كل محاولات الغزو، مع بقاء راية النصر وروح المقاومة مرفوعتين دائماً.






