في ظل الظروف القاسية التي يمر بها شعبنا، أدت المرأة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية دورها الريادي في المقاومة، والدفاع عن الكرامة الإنسانية، والصمود في وجه سياسات القمع والعنف الممنهج.
لقد جسّدت المرأة في هذين الحيين نموذجا متقدما في التضحية والثبات، ليس فقط عبر صمودها اليومي في وجه الحصار والانتهاكات، بل أيضا من خلال مشاركتها الفاعلة في حماية مجتمعها والدفاع عن القيم الإنسانية والعيش المشترك.
وفي هذا السياق، ندين بأشد العبارات الجريمة التي هزّت الضمير الإنساني، والمتمثلة بالتمثيل بجثمان الرفيقة البطلة المقاومة التي ظهرت في تسجيل مصوّر تم تداوله على نطاق واسع، حيث أقدمت فصائل تابعة للحكومة في دمشق على رمي جثمانها من بناء مرتفع بعد أن فارقت الحياة، في انتهاك صارخ لكل القيم الأخلاقية والإنسانية، ولكافة المواثيق الدولية التي تحمي كرامة الإنسان حتى بعد وفاته.
إن هذه الممارسات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، وهي تعكس مستوى خطيرا من الاستخفاف بالحياة البشرية، ومحاولة كسر إرادة المجتمع عبر بث الرعب والإذلال.
كما نعرب عن بالغ قلقنا وإدانتنا الشديدة لما يتم تداوله من معلومات وشهادات حول طريقة معاملة الأسرى، حيث يتعرضون للذل والإهانة والمعاملة اللاإنسانية، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني، التي تكفل حماية الأسرى وتضمن معاملتهم بكرامة واحترام.
إننا نؤكد أن كرامة الإنسان غير قابلة للتجزئة، وأن استهداف النساء، والتمثيل بالجثامين، وإهانة الأسرى، هي جرائم لا تسقط بالتقادم، وتستوجب تحقيقا دوليا مستقلا ومحاسبة المسؤولين عنها.
ختامًا، نحيّي مقاومة المرأة في الشيخ مقصود والأشرفية حيث ارتقت اثنتان من أعضاء قوات امن الداخلي المرأة في حلب إلى مرحلة الشهادة بعد مقاومة تاريخيّة و أسطورية ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى ونؤكد أن هذه الجرائم لن تنال من إرادة المراه ، بل ستزيد من تمسك شعبنا بحقوقه المشروعة في الحرية والعدالة والعيش بكرامة.
قوى الأمن الداخلي – المرأة في شمال وشرق سوريا سوريا 13/1/2026




