إننا في منسقيه المرأة في مقاطعة الجزيرة، ندين بأشد العبارات الهجمات التي تشنها قوات حكومة دمشق المؤقتة على حيي شيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، والتي بدأت منذ يوم أمس، مستخدمةً الأسلحة الثقيلة والقصف المدفعي، في انتهاكٍ صارخٍ لكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية، ومستهدفةً المدنيين العزل بشكل مباشر.
إن هذه الاعتداءات، وما رافقها من دعوات صريحة لإفراغ الحيين من سكانهما، تمثل تحريضاً علنياً على استهداف المدنيين، وتكشف عن نهج خطير يقوم على سياسة التهجير القسري والعقاب الجماعي، وهو ما يعد جريمة مكتملة الأركان بحق السكان الآمنين.
ففي شيخ مقصود والأشرفية يضمان آلاف المهجرين قسرا من منطقة عفرين ومناطق سورية أخرى، ممن لجؤوا إلى هذه الأحياء هرباً من ويلات الحرب والانتهاكات، ليجدوا أنفسهم اليوم مجدداً تحت نيران القصف والتهديد، في مشهد يعكس استمرار معاناة السوريين نتيجة سياسات الإقصاء والعنف.
إن استمرار هذه الهجمات لا يهدد أمن وسلامة أهالي الحيين فحسب، بل ينعكس سلباً على مستقبل سوريا ككل، ويعمق الانقسام المجتمعي، ويقوض أي فرص حقيقية للاستقرار أو الحل السياسي، ويكرس منطق القوة بدل الحوار والشراكة الوطنية.
وفي هذا السياق، ندعو حكومة دمشق المؤقتة إلى التخلي الفوري عن نهجها العدائي تجاه المكونات السورية، ووقف كافة أشكال الاستهداف العسكري للمدنيين، والانخراط في مسار وطني جامع يقوم على الاعتراف بالتعددية واحترام حقوق جميع السوريين دون استثناء.
كما نثمن عالياً صمود ومقاومة أهالي حيي شيخ مقصود والأشرفية، وتمسكهم بحقهم المشروع في الحياة الكريمة والدفاع عن أنفسهم، وإصرارهم على خيار بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية، تضمن العدالة والمساواة والعيش المشترك بين جميع مكوناتها.
إن استهداف المدنيين لن يكسر إرادة الشعوب، وإن طريق الحل لا يمر عبر المدافع، بل عبر الحوار والاعتراف المتبادل ووقف سياسات العنف والإقصاء.
منسقيه المرأة في مقاطعة الجزيرة
7/1/2026






